تجربة شبكة مواطن الإعلامية والنشرة الشهرية - مواطن افتتاحية نشرة شهر يناير - محمد الفزاري

 



منذ انطلاقتها في عُمان سنة 2013،  يدرك المتابع لتجربة "مواطن" جيدًا أن جميع الظروف لم تكن مهيأة لظهور ذلك المشروع المتجاوز للخطوط الحُمْر المتعارف عليها محليًا، فضلاً عن استمراره.

ورغم اتساع هامش الحرية الذي حظيت به "مواطن" منذ انطلاق عملها من لندن عام 2017، فإن هذا المكسب لم يأتِ بلا ثمن؛ بل كان هناك تبعات؛ أبرزها تصنيفها مشروعًا معارضًا، وهو توصيف لم يكن في الحسبان إبان التأسيس ولا بعد الانتقال إلى المنفى. لم يمرّ هذا الانطباع دون أثر؛ فقد انعكس سلبًا على عملنا الصحفي داخل دول الخليج؛ ما تسبب لنا في مضايقات أمنية أعاقت نشاطنا.

بيد أننا نزعم أن المتابع لتجربة "مواطن"، يستطيع أن يلاحظ إثباتها طوال السنوات الماضية أنها مشروع صحفي جادّ؛ ليس من  أهدافه التقديس والتطبيل، ولا التدنيس والشيطنة؛ بل عملت على التطوير الذاتي بشكل متواصل ضمن الإمكانيات المادية المحدودة كونها مؤسسة مستقلة؛ سواء أكان على مستوى الهيكلية التنظيمية والحوكمة الداخلية وفريق العمل والمستكتبين من صحفيين وكتاب، أو على مستوى الانتشار خليجيًا وعربيًا، بأضعاف ما كانت عليه في 2017. وما زال الطموح مستمرًا في عملية التعلم والتطوير بمختلف أشكاله، وخصوصًا ارتفاع الكفاءة فريقًا ومنتَجًا.

وكانت رؤيتنا ألا تبقى "مواطن" مجرد موقع إلكتروني صحفي تقليدي؛ بل شبكة إعلامية تضم عدة مشاريع وبرامج، لديها القدرة على الاشتباك الفعّال والبنّاء في محيطنا العربي عبر قضيتنا الكبرى، وأهم أجنداتها وحدود سياستها التحريرية: "قضية المواطنة". وهو ما يتضح جليًا من اسم المؤسسة. ومن هذا المنطلق جاء اسمها الرسمي: "شبكة مواطن الإعلامية".

ومن بين البرامج التي أطلقناها في نوفمبر 2022، النشرة الشهرية. وانطلاقًا من فلسفة مواطن القائمة على التعلم والتطوير المستمر؛ فقد قررنا مع بداية العام الجديد أن تظهر النشرة بحُلّة جديدة، على أمل أن يظل هذا التطوير مع كل إصدار لاحق؛ خاصة على مستوى المحتوى، بما يعزز من قدرتها على الوصول والتفاعل وتحقيق الأهداف. 

والمتابع للنشرة سيلحظ أن هذه الكلمة أيضًا تشكّل إضافة جديدة، نودّ أن تستمر في أعدادنا القادمة، لتمنح القارئ قيمة إضافية وتسهم في تحقيق الغاية المرجوة.


*رابط النشرة





تعليقات

المشاركات الشائعة