التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2017

بعد الملكية المطلقة أيهما نختار.. الجمهورية أم الدستورية؟ - محمد الفزاري

من الأسئلة التي أصبحت متكررة في الحوارات التي تتطرق لأنظمة الحكم في الخليج العربي، وأهم الاختلافات بينها: هل تؤيد النظام الجمهوري أم الملكية الدستورية بعد الملكية المطلقة؟ طبعا لا أحد يتحدث عن الملكية المطلقة لأنها باتت تقريبا مرفوضة حتى من قبل مؤيدي النظم الملكية ورافضي النظم الجمهورية. لأن الأنظمة المطلقة باتت تقابل في التوصيف في العلوم الإنسانية بالأنظمة الشمولية السلطوية (التوتاليتارية)، أو الدكتاتورية سواء كانت قائمة على نظام الفرد الواحد أم الحزب الواحد أو حكم الأقلية (الأوليغاركية).
هذا المقال سيستعرض دولة سلطنة عمان كمثال من خلاله سنحلل السؤال بهدف الوصول إلى مقاربة قد تساعد في معرفة الجواب الأنسب. بيد أنه قبل التطرق للشأن العماني سأذكر أبرز مثال في أنظمة الحكم الدستورية، مقابل مثال في أنظمة الحكم الجمهورية، ودون الخوض في كل التفاصيل التي لا يسعها هذا المقال، سأقوم بعمل مقارنتين بسيطتين بين التجربتين: أولا من حيث مبدأ العدالة التي يمكن أن تحققها كلا التجربتين على مستوى مواطني الدولة الواحدة، هذا لو تناولنا مبدأ العدالة في جانب أو إطار ضيق، وأعني هنا فرصة وصول المواطن لأعلى مس…

المواطن العربي بين علمانية الاستبداد وديموقراطية الإخوان - محمد الفزاري

ما الأصلح للأمة في الظروف الراهنة؟ هل عقل مستبد يحاول فرض العلمانية رغم الاستبداد أم عقل مؤدلج بالإسلام السياسي يدعو للديمقراطية؟ بات من الصعب الاختيار بين مثقف أو سياسي يدعو للعلمانية ويؤيد الاستبداد، ومثقف أو سياسي يدعو للديمقراطية وهو مؤدلج بالإسلام السياسي. من الصعب الاختيار في ظل انحسار الأفراد والجماعات الداعية للعلمانية، و في الوقت ذاته رافعة راية الديمقراطية ومعارضة للأنظمة الاستبدادية. لكن لو تحدثنا عن ممثل الإسلام السياسي الأبرز “الإخوان المسلمون” والذي عاث في الأرض العربية فسادا وخرابا عن طريق برغماتيتهم السياسية تحت عباءة الدين؛ فكل أرض يحلون بها تحترق بنار صراعات لا تنتهي. وللأسف، التاريخ يقول: تم استخدامهم واستغفالهم من قبل السلطات المستبدة في الوطن العربي بطرق شتى. تارة للعب دور الكومبارس كمعارضة سياسية، وتارة لتمرير بعض القرارات المستبدة باسم الدين، وتارة تم استخدامهم كجماعة الحشاشين للاغتيالات السياسية، وتارة أخرى كما حدث في الربيع المصري، تم استخدامهم كجسر عبور ودرع ليتلقى كل الضربات حتى تستقر الظروف ثم تم التخلص منهم و رميهم مثل الكلاب بكل سهولة كل هذا الإخفاق المتوال…